الشيخ علي القوچاني

481

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ المخصص اللبي ] ثم انّ ما ذكرنا لا اشكال فيه بالنسبة إلى المخصص المنفصل غير الموجب للعنوان الواقعي الوجودي في العام ؛ وامّا الاستثناء فلا يبعد جريانه فيه أيضا ، حيث انّ استثناء الفاسق لا يوجب تقييد ظهور عنوان « العلماء » في العدول ، بل المسلّم ظهور لفظ العام فيما عدا المخصص أيّا ما كان من العناوين ومن جملتها « العالم » غير المتحقق معه نسبة الفسق بمفاد كان التامة . هذا كله في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كان المخصص لفظيا . ومثله فيما إذا كان التخصيص بعنوان معلوم مفهوما كما لو قام اجماع على لفظ دال على مثل ذلك العنوان . 376 - قوله : « وإن لم يكن كذلك بأن كان دائرا بين المتباينين مطلقا » . « 1 » كما في دلالة العقل على خروج ( المؤمن ) من عموم « لعن اللّه بني اميّة قاطبة » « 2 » وخروج ( العدول ) من عموم ( أكرم كل جيراني ) مثلا ، فالتحقيق : جواز التمسك بالعام في الفرد المشكوك خروجه لبيا . امّا أولا : فلعدم توقف العرف عن العمل بالعام بمجرد الشك في الخروج على النحو المذكور وإلّا ما من عام إلّا ويشك في ثبوت مناف لحكمه واقعا ، ومع ذلك لا يعتنى بمثل هذا الشك ويتمسك به بل يعدّ العبد - المتوقف عن العمل بالعموم في مثل ( أكرم كل جيراني ) بمجرد الشك في كون بعض الجيران عدوا - خارجا عن طريقة الامتثال ومذموما عليه . وعمل العرف والعقلاء - على التمسك مع الشك في المنافي عقلا - من أقوى الأدلة على جواز التمسك به في الشبهة المصداقية اللبية .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 258 ؛ الحجرية 1 : 175 للمتن و 1 : 182 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) زيارة عاشوراء المعروفة .